حصري
وثائقي السابع من أكتوبر: تحليل علمي دقيق يثبت انتهاكات من قبل حماس ومزاعم كاذبة كثيرة من قبل الإسرائيليين
يعد التحقيق قائمة بأسماء من قتلوا في هجوم حماس، ولكنه يكشف عن أن مزاعم معينة كررها السياسيون الإسرائيليون غير صحيحة.
12 يناير 2026
أجرت وحدة تحقيقات الجزيرة تحقيقاً علمياً دقيقاً في أحداث السابع من أكتوبر، عندما شن مقاتلو حماس هجوماً داخل إسرائيل أفضى إلى تحويل مسار السياسة في الشرق الأوسط.
يكشف وثائقي السابع من أكتوبر عن انتهاكات على نطاق واسع لحقوق الإنسان ارتكبها مقاتلو حماس وآخرون لحقوا بهم عبر السياج من قطاع غزة، ويخرج بقائمة شاملة لأسماء من قتلوا في ذلك اليوم.
إلا أن التحقيق الذي أجرته وحدة التحقيقات، والذي دقق في ساعات من المواد المصورة المأخوذة من كاميرات المراقبة، ومن الكاميرات المثبتة على زجاج السيارات، ومن الهواتف الشخصية، ومن الكاميرات المثبتة على رؤوس من قضوا نحبهم من مقاتلي حماس، وجد أن كثيراً من القصص التي خرجت في الأيام التي تلت الهجوم كانت باطلة.
يتضمن ذلك ادعاءات بارتكاب فظائع مثل القتل الجماعي للرضع وكذلك المزاعم بجرائم اغتصاب على نطاق واسع – وهي قصص استخدمت مراراً وتكراراً من قبل السياسيين في إسرائيل وفي الغرب لتبرير القصف الشديد الذي تعرض له قطاع غزة فيما بعد والذي أفضى إلى مقتل ما يقرب من 32 ألف إنسان.
"لا يمكننا معرفة ما إذا كانوا مسلحين أم رهائن"
بعد تحليل معمق لكل البيانات المتوفرة، خلصت وحدة التحقيقات إلى أن مزاعم الجيش الإسرائيلي بأن ثمانية رضع أحرقوا في أحد المنازل في كيبوتز بيعيري كانت عارية عن الصحة. بل وجد التحليل أنه لم يكن يوجد في البيت أي رضع، وأن الاثني عشر شخصاً الذين كانوا في داخله كانوا على الأغلب قد قتلوا بنيران القوات الإسرائيلية عندما اقتحمت المبنى.
كانت تلك واحدة من عدد من الحوادث التي يبدو أن الشرطة والجيش قتلوا فيها مواطنين إسرائيليين. تعرفت وحدة التحقيقات على هوية تسع عشرة ضحية، إلا أن العدد الحقيقي للضحايا ربما تجاوز ذلك بكثير. كما تعرفت على سبعة وعشرين من الأسرى الذين قتلوا ما بين بيوتهم وسياج غزة في ظروف لم يتم شرحها.
تظهر كاميرات المدافع المنصوبة داخل الطائرات العمودية الإسرائيلية من طراز أباتشي أن هجمات عديدة شنت على العربات والأفراد الذين كانوا في طريق عودتهم إلى غزة.
يقول كريس كوبسميث، من قدامى المحاربين في الجيش البريطاني والذي يعمل الآن باحثاً في مجال حقوق الإنسان: "ما يقلقني من هذه المشاهد المصورة هو أننا لا يمكننا أن نعرف يقيناً ما إذا كانوا مقاتلين من حماس أو رهائن. ولا أعتقد أن قائد الطائرة العمودية، أو الجندي المكلف بتشغيل مدفع الطائرة، بإمكانهم أن يميزوا بين هؤلاء وأولئك."
يتضمن الفيلم مقابلة مع يوسي لانداو، الآمر الجنوبي لزاكا، وهي منظمة تطوعية كلفت بجمع الجثث بعد أحداث عنف السابع من أكتوبر. واجهت وحدة التحقيقات لانداو بالدليل على أن كثيراً من قصص الفظائع التي وصلت إلى وسائل الإعلام عبر منظمة زاكا تحوم حولها الشبهات.
كما دققت وحدة التحقيقات في المزاعم بوقوع عنف جنسي على نطاق واسع في يوم السابع من أكتوبر، وخلصت إلى أنه رغم احتمال وقوع حوادث اغتصاب معزولة، لم يتوفر ما يكفي من الأدلة لتأييد المزاعم بأن الاغتصاب كان منتظماً وعلى نطاق واسع.
تقول مادلين ريس، الأمين العام لرابطة النساء الدولية من أجل السلام والحرية: "من أجل إثبات أنها كانت واسعة الانتشار ومنتظمة، فإننا سوف نحتاج إلى أدلة أكثر مما تم تقديمه حتى هذا التاريخ ونحتاج إلى أدلة داعمة أكثر بكثير مما هو موجود هناك."